دليل على اجتناب كل موقف يخوض فيه أهله بما يفيد التنقص والاستهزاء للأدلة الشرعية كما يقع كثيرًا من أسراء التقليد…) (1) .
3 -ومنها قوله تعالى في سورة هود/ 113: ?ولا تَرْكَنُوا إلَى الَذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ومَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ?.
قال القرطبي رحمه الله تعالى: (الصحيح في معنى هذه الآية أنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم، فإن صحبتهم كفر أو معصية إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة، وقد قال حكيم أي طرفة بن العبد: عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي فإن كانت الصحبة عن ضرورة وتقية فقد مضى القول فيها في: آل عمران، والمائدة، وصحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي بحال الاضطرار، والله أعلم) (2) .
4 -ومنها قول الله تعالى: ?لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ ورَسُولَهُ ولَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُم? [ المجادلة: 22] .
قال القرطبي رحمه الله تعالى: (استدل مالك رحمه الله تعالى من هذه الآية على معاداة القدرية، وترك مجالستهم، قال أشهب عن مالك: لا تجالس القدرية وعادهم في الله لقوله تعالى: ?لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ والْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ ورَسُولَهُ? قلت: وفي معنى أهل القدر جميع أهل الظلم والعدوان) (3) .
ثانيًا ومن السنة النبوية:
وهي كثيرة يترجم لها المحدثون في عدة أبواب:
(1) فتح القدير1/448.
(2) تفسير القرطبي 9 / 108.
(3) تفسير القرطبي 17 / 308.