فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 130

الإيمان في ِشباك تقديس الأضرحة، قال ابن القيم ـــ رحمه الله ــــ في ذكر أنواع من هذا التقديس: (الصلاة إلى القبور والطواف بها واستلامها وتقبيلها وتعفير الخدود على ترابها، وعبادة أصحابها والاستغاثة بهم وسؤالهم النصر والرزق والعافية وقضاء الديون وتفريج الكربات وإغاثة اللهفان وغير ذلك من أنواع الطلبات التي كان عباد الأوثان يسألونها أوثانهم) [1] .

وإليك بعضًا من مظاهر تقديس الأضرحة عند القبوريين:

1)دعاء أصحابها من دون الله:

وهو شرك أكبر لمن اعتقد أن صاحب الضريح ينفع أو يضر من دون الله أو أن يشفي مريضًا أو يرزق عقيما لأن الدعاء عبادة. قال تعالى: [وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ] يونس 106، ... وأظلم الظلم هو الشرك بالله، قال تعالى: [وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ] لقمان 13.

فعجبٌ للقبوريين يدعون البعيد الذي لا يجيب وينسون القريب المجيب، قال تعالى: [وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ] [البقرة 186] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس: (إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ... ) [2]

وقال ابن تيمية ـــ رحمه الله ـــ: (فليس لأحد أن يدعو ميتًا ولا غائبًا لا من الأنبياء ولا غيرهم ولا يقول: بك أستغيث ولا بك أستجير ولا يجوز ذلك مما فيه دعاء الميت والغائب فإن ذلك من أفعال المشركين وعبادات المظلين) [3]

(1) ابن قيم الجوزية (إغاثة اللهفان [1/ 194] ) .

(2) رواه الترمذي (2516) .

(3) ابن تيمية (مجموع الفتاوى [11/ 500] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت