فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 130

فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، قال: ففعلوا، فمطرنا مطرًا حتى نبت العشب وسمنت الإبل) [رواه الدارمي] .

الجواب:

قال ابن تيمية ـــ رحمه الله ـــ: (وما روي عن عائشة من فتح الكوة من قبره إلى السماء لينزل المطر فليس بصحيح ولا يثبت إسناده وإنما نقل ذلك من هو معروف بالكذب) [1] .

الشبهة الثالثة:

قولهم أن الشافعي إذا نزلت به شدة يجيء إلى قبر أبي حنيفة يدعو عنده.

الجواب:

قال ابن تيمية ــ رحمه الله ـــ: (هذا كذب على الشافعي، إذ لم يكن ببغداد قبر ينتاب إبان دخول الشافعي ولم يكن هذا معروفًا في عهد الشافعي رحمه الله) [2] .

الشبهة الرابعة:

استدلالهم على بناء المساجد على القبور بقوله تعالى: [ ... قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا] [الكهف21] .

الجواب:

انبرى العلامة الألباني ـــ رحمه الله ـــ يرد على هذه الشبهة بثلاثة ردود ناصعة:

1)الصحيح أن شريعة من قبلنا ليست شريعة لنا.

لأدلة كثيرة منها: (أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء من قبلي، فذكر منها:"وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة") ... [رواه البخاري ومسلم] .

فلسنا ملزمين بالأخذ بما في الآية لو كانت تدل على جواز بناء المسجد على القبر كان شريعة لمن قبلنا.

(1) صالح آل الشيخ (هذه مفاهيمنا [ص 78 - 79] ) .

(2) ابن تيمية (اقتضاء الصراط المستقيم [ص 358] انظر السلسلة الضعيفة للألباني 1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت