2)ولو كان شريعة من قبلنا شريعة لنا فذلك بشروط منها: إذا لم يرد في شرعنا ما يخالفه وهذا الشرط معدوم هنا.
3)وغاية في الآية أن جماعة من الناس قالوا: (لنتخذن عليهم مسجدًا) .
فليس التصريح بأنهم كانوا مؤمنين وعلى التسليم فليس فيها أنهم كانوا مؤمنين صالحين متمسكين بشريعة نبي مرسل بل الظاهر خلاف ذلك [1] . ورأى بعض العلماء أن هذا الفعل من عمل الغلبة على الأمور لا من فعل العلماء الربانيين [2] .
الشبهة الخامسة:
من يستدل على جواز بناء المساجد على القبور بمسجد الرسول الذي فيه قبره.
الجواب: أما هؤلاء فقد تصدى لهم الفقيه محمد بن عثيمين ـــ رحمه الله ـــ بقوله:
1)إن المسجد لم يُبنَ على القبر بل بني المسجد في حياته صلى الله عليه وسلم.
2)أن النبي لم يُدفن في المسجد بل دُفن في بيته.
3)أن إدخال بيوت الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومنها بيت عائشة مع المسجد ليس باتفاق الصحابة بل بعد انقراضهم سنة 88هـ في عهد الوليد.
وممن عارض من التابعين سعيد بن المسيب ـــ رحمه الله ـــ بقوله: (لو تركوا المسجد لنا مسجد نبينا على حاله وبيوت أزواجه ومنبره ليقدم القادم فيعتبر) [3]
4)أن القبر ليس في المسجد حتى بعد إدخاله لأنه في حجرة مستقلة عن المسجد فليس مبنيًا عليه ولهذا جعل محفوظًا بثلاثة جدران وجعل في زاوية منحرفة
(1) الألباني (تحذير الساجد [ص 49] ) .
(2) الألباني (تحذير الساجد [ص 50] ) .
(3) ابن تيمية (الرد على الإخنائي [ص 121] ) .