فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 130

الجواب: ما جاء في توسل عمر بن الخطاب بالعباس ـــ رضي الله عنهما ـــ فإن عمر توسل بدعاء العباس وهو حي ولم يتوسل بشخصه لأن التوسل بدعاء الحي نوع من التوسل المشروع بشرط أن يكون المتوسل بدعائه رجل صالحٌ حيٌ [1] .

الشبهة الحادية عشر:

زعمهم أن سؤالهم أرباب المقابر إنما هو لطلب الشفاعة منهم لا عبادتهم فهم واسطة بينهم وبين الله.

الجواب:

الله أكبر إنها السنن قالوا كما قال المشركون: ( ... مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ... ) [الزمر: 3] وأن الله تعالى سمى اتخاذ الشفعاء شركاء

قال تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ ... ) [يونس 18] وأيضًا أن الشفاعة لله وحده وبإذن منه ورضا عن الشافع والمشفوع له [2] .

قال تعالى: (قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ... ) [الزمر 44] وقال تعالى: (وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ... ) [سبأ 20] وأن الله سبحانه وتعالى أعطى الأنبياء الشفاعة ونهانا عن دعائهم، قال تعالى: (وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ) [يونس106] .

الشبهة الثانية عشر:

استدلالهم على جواز التوسل بالأنبياء بحديث: (توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم) .

الجواب: ذكر الألباني ـــ رحمه الله ـــ أن هذا الحديث لا أصل له [3] .

(1) ابن تيمية (الرد على الإخنائي [ص 198] ) .

(2) ابن عثيمين (شرح كشف الشبهات [ص 91] ) .

(3) الألباني (السلسلة الضعيفة [رقم 22] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت