فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 130

الشبهة الثالثة عشر:

استدلالهم على جواز الاستغاثة مطلقًا بالأولياء في قبورهم بأن الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم ونوحًا وإبراهيم ...

قالوا: فهذا يدل على أن الاستغاثة بغير الله ليست شركاء.

الجواب:

أولا/أن الاستغاثة بمخلوق حي يقدر على فعل هذا الشيء فهذه استغاثة جائزة.

قال تعالى: ( ... فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ ... ) [القصص 15] .

ثانيًا / أن هؤلاء الناس لم يستغيثوا بالأنبياء ليزلوا عنهم الشدة ولكنهم يستغيثون بهم عند الله.

ثالثًا / أن استغاثتهم بالأنبياء من باب طلب دعائهم إلى الله أن يريح الخلق من هذا الموقف العظيم. وليس دعاءً لهم بل طلب دعائهم لربهم وهذا جائز.

الشبهة الرابعة عشر:

يحتج القبوريون على توسلهم بالأموات أن الكفار في الجاهلية عباد أصنام أما هم فلا يعبدون أصحاب القبور.

الجواب:

إن طلب المدد والبركة من الميت هو في الحقيقة دعاء كما كانت أهل الجاهلية تدعوا أصنامها تمامًا ولا فرق بين الصنم الذي يعبده المشركون قديمًا والقبر الذي يعبده بعض الناس حديثًا فالقبر والصنم كلها طواغيت إذا عُبدت من دون الله لا فرق بينهما.

فغاية المشركين قديمًا وعباد القبور حديثًا واحدة وهي دعاء غير الله وهو شرك [1] .

(1) الجامع الفريد) ص507.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت