فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 389

فإن شاء الله تباشر أنت توزيعها بطرفنا، وسنوزعها إن شاء الله على أقاربكم المحتاجين على وجه لا يشعر به أحد، خشية أن الوالد يشره [1] ؛ وراها [2] ما صارت على يده، ولكننا سنبحث سرا عن المحتاج منهم، وبعد هذا نفيدكم من سلمناها منهم، وهي وافقت بهذا الوقت الشديد، ربنا يلطف بالعباد ويتقبل من الجميع.

ذكرت لنا أسباب امتناع مجيئكم هذا العام، والخير إن شاء الله بالواقع ولعل الله ييسر لكم في العام الحاضر [3] رخصة لو مؤقتة.

في الشهر الماضي عزم الجماعة على عمارة مسجد الجامع لخلله وعيبه، خصوصا الصفاف [4] وتوابعها، وإلحاق البيوت القبلية والجنوبية فيه، فجلسوا مع الأمير، ثم انعقد رأي الجميع على جعل مسألة جمع نفقته وتولي التنويب على عمارته تكون بسنعي، فوافقت لأنها من أجل الأعمال الخيرية، وأيضا إذا كانت من جهتي ـ من كرم الله ـ أتم لها وأدعى للمتبرعين.

وفعلا تصدى أناس من أهل القدرة من الجماعة في الداخل والخارج على طلب الانفراد بشغله، فلم أوافق، من تمام بركة هذا العمل أنكم أيها

(1) - يشره بمعنى: يعتب.

(2) - وراها أي: وراءها، ومعنى العبارة: لم لم يقم هو بتوزيعها.

(3) - أي: القادم.

(4) - الصفاف: أماكن في المسجد من جهة القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت