فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 389

المقتدرون تحطون حق البركة [1] والذي يقصر ـ إن قصر ـ

نلقاه عندكم، ونجعل الباب مفتوحا لكل من أحب المشاركة،

في هذا الخير ببذل قليل أو كثير، وأوردنا الحديث الثابت

(من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة) [2]

فمن كانت حصة إعانته للمسجد تبلغ هذا المقدار جعل له بحول الله هذا الثواب.

ومن بركة العمل أيضا، اجتماع النيات المخلصة

والنفقات الصادرة عن إيمان وإخلاص وإنفاقها على موضوع في جد وعمل واحد، ليلحق قاصرها بكاملها، وضعيف الإخلاص بتامه، والله أكرم الأكرمين.

وقلنا: ترى الذي يبذل القليل أرغب لنا من

الذي يبذل كثيرا يشق عليه، لأن المسئلة ـ من

فضل الله ـ بي تكون زاهية [3] مع كثرة المصاريف وشدة

المؤنة.

(1) - أي تضعون ما فيه بركة من المال.

(2) - رواه الإمام أحمد في المسند عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتا في الجنة) ورواه ابن ماجه، كتاب المساجد، باب من بنى لله مسجدا، (1/ 244 رقم 738 عبد الباقي) عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من بنى مسجدا لله كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في الجنة) وكلاهما صحيح، وانظر صحيح الجامع رقم 6004،6005.

(3) - كثيرة أو كافية، يقال عيشة راهية أي دائمة كافية، انظر لسان العرب مادة رها، وانظر"من غريب الألفاظ المستعمل في قلب جزيرة العرب"للدكتور الفيصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت