فأقبل الناس ـ ولله الحمدـ على البذل في هذا الموضوع، وقبلنا من صاحب خمسة الدراهم والعشرة والمائة، وما دون ذلك وما فوقها، ولابد ـ إن شاء الله ـ بدخول الشهر الداخل يبتديء العمل، لأن البيوت المذكورة على وشك تخليصها من أهلها، ولا منعني من برك في مشاركة الجماعة، بأن آخذ من سليمان عشرين أو ثلاثين ريالا، إلا أني أحب أن تنويها قبل أن نأخذها، لأنه أتم وأكمل، جعل الله عمل الجميع خالصا لوجهه الكريم.
المسائل التي طيه، تبي [1] لها وقت، إن أمكننا الجواب عنها وإلحاقها على هذا الخط، وإلا إن شاء الله بعد ذلك.
هذا ما لزم مع ما يبدي لكم من اللازم.
منا السلام على إخوانك وجميع الجماعة من غير تخصيص، ومن هو عزيز لديك.
ومنا الوالد والشيخ [2] وإخوانك الطلبة؛ سليمان البراهيم [3] ، وعلي
(1) - تبي: تريد.
(2) -تقدم أن الشيخ ابن سعدي إذا قال"الشيخ"وأطلق، فإنه يقصد الشيخ عبد الرحمن ابن علي بن عودان قاضي عنيزة في ذلك الوقت، تقدمت ترجمته ص 102.
(3) - هو الشيخ سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان البسام (1328 ـ 1377 هـ) طلب العلم في صغره ثم لازم الشيخ عبد الرحمن بن سعدي ملازمة تامة، قال البسام (وفي ظني أنه حين توفي كان أفقه أهل زمانه في مذهب الإمام أحمد بن حنبل) كان الشيخ ابن سعدي ينيبه في آخر أيامه للتدريس في مكتبة مسجد الجامع، عين قاضيا في عنيزة عام 1375 هـ فرفض القضاء، وقام بالتدريس في معهد عنيزة العلمي. انظر"علماء نجد"ط أولى (1/ 275) وثانية (2/ 265) .