فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 389

داموا مؤمنين بالله، وهو مع ذلك يموه، ويزعم أن الناس لا يمكن أن يفهموا دينهم بالكلية، بل ذلك متعذر، يعني فيتعين عليهم أن يرفضوه.

فهو يحث على نبذ الدين والإيمان، ويرغب غاية الترغيب في طريق الملحدين المعطلين لرب العالمين، ولأفعاله وربوبيته، ويتوسل إلى هذه الدعاية بذكر خرافات المتصوفة وأهل الخرافات، كابن عربي والشعراني ومن سلك سبيلهم من أهل الانحراف، ويطبق أحوالهم وما يقولونه على المسلمين، ليتمكن بذلك من القدح في المسلمين.

ومن الطامات أنه يزعم أن الناس، مسلمهم وكافرهم، وقت نزول القرآن في طور الطفولية، بل في طور دون ذلك يقرب من طور الحيوانات.

وأن الناس في هذا الوقت ـ ليس كل الناس بل المراد أهل الاختراعات ـ قد بلغوا رشدهم وكملت عقولهم، وكرر على هذا الأصل الخبيث الحمل على السابقين الأولين، وعلى قرون الأمة، وزعم أنه لا خير فيهم.

وأن الجامعة الإسلامية [1] كلها من أولها إلى آخرها لم يخرج منها عبقري ولا مرشد نافع للأمة.

وأوجب رفض القديم، واعتناق الجديد، وفرع على ذلك وجوب نبذ

(1) -"الجامعة الإسلامية"اصطلاح أطلق في ذلك الوقت وما قبله وحمل عدة معاني دالة على الرجوع إلى الإسلام، ومنها الدعوة إلى الوحدة الإسلامية.

انظر حركة الجامعة الإسلامية للدكتور أحمد فهد بركات الشوابكة ص 5 من المقدمة. ط مكتبة المنار بالأردن سنة 1404 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت