فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 389

(لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه) [1] .

وزعم أن هذه الآية (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ(7 ) ) [2] أنها منطبقة على عصر التنزيل، وأن الصحابة والقرون المفضلة لا يعلمون إلا علما ظاهرا بسيطا، وأما العلوم النافعة فإنها لمن يعظمهم من الزنادقة الملاحدة.

وكذلك قوله تعالى: (وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ) [3] ينظرون إلى ظاهر النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا يبصرون باطن دينه، ولا حقيقته، ويريد تنزيلها على المسلمين وقت التنزيل، وأنهم لم يعرفوا الدين، لا هم ولا من بعدهم، وفهمهم إياه فهم ظاهري غير حقيقي، ويحتوي على صرف القلوب عن عبادة الله وحده لا شريك له، ويذم الافتقار إلى الله.

ونقل عبارات بعض العلماءـ منهم ابن القيم، ولكنه لم يسمه ـ في الفقر إلى الله، وجعل يردها ويتهكم بها، ويسخر منهم ومنها.

ويحث على عبادة الطبيعة وصرف الظاهر والباطن إليها.

(1) - صحيح البخاري كتاب الفتن باب لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه (13/ 22) حديث رقم 7068 ط السلفية الثانية، وقد رواه البخاري بسنده عن الزبير بن عدي قال أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج فقال (اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم) سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم.

(2) - سورة الروم آية 7.

(3) - سورة الأعراف آية 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت