الله وبين خلقه، لكن هذا كلام من لا يثبت الله أصلا.
وكرر أن الإيمان قيد وغل مانع من الرقي ومضعف للقلوب والهمم والعزائم، فحث على الرفض حثا كثيرا شنيعا، ورد كثيرا من الأحاديث الصحيحة النبوية.
وأما ما فيه من إنكار الغيرة، والحث على السفور، والتهكم بأهل الصيانات لنسائهم، فحدث ولا حرج.
ومن عجيب أمره أن كتابه ملآن من السخريات والتهكمات بالدين وحملة الدين.
ومن نظر في كتابه وكتبه السابقة، وكيف كان هذا الانقلاب الفجائي في أصول الدين وأسسه، فلا بد أن يفهم الأسباب التي حملته على تصنيف هذا الكتاب.
وبالحقيقة كتابه هذا أشنع وأطم من كتب دعاة النصارى والمبشرين، لأنه دعاية لنبذ الدين في قالب أنه من أنصاره وهو يحاربه ويوهم الناس أنه يحارب له.
فنؤمل أن حكومتنا يوفقها الله تعالى للمنع الصارم لتسرب نسخ هذا الكتاب للمملكة، وإن كان ـ ولله الحمد والمنة ـ في المشايخ والمتبصرين بركة بإيقاف الأغرار على ما في كتابه من الأمور الضارة في الدين، ولكن على كل حال إبعاد مثل هذا الكتاب عن المملكة أهون شرا، لأنه يوجد شبيبة لا (رأي لهم) ويرغبون في الكتب العصرية، وقراءة الصحف، فخطره عظيم على أمثال هؤلاء.