وأيضا فقد يقع في التقويم من النزاع والاختلاف بين المعطي والآخذ، وإذا رد له نظير العين الذي اقترض سلما من ذلك النزاع.
وأيضا فقد أجاز الأصحاب في السلم ـ وهو أضيق العقود عندهم ـ السلم في كل موصوف، مكيلا كان أو موزونا أو مذروعا أو معدودا، وأما الحيوانات فالقرض أولى من السلم.
وأيضا فقد صرح الأصحاب أنه لا يجوز البيع بسعر الوقت، فهذا وإن كان ضعيفا، لكن إيجاب القيمة في قرض المنسوجات ونحوها هو البيع بسعر الوقت الذي منعوه.
فالصواب الذي لا شك فيه أنه يجب رد نظير ما أقرضه من مكيلات أو موزونات أو منسوجات أو (معدودات) أو غيرها، فإذا أوجبنا المثل في القرض فلا فرق بين بقائه بقيمته وقت القرض وبين زيادتها ونقصانها.
هذا في القرض، وأما في باب الغصب؛ إذا غصب منه عينا ونقصت قيمتها عند الغاصب، فالصواب فيها تضمين الغاصب نقص القيمة كما نضمنه نقص العين، ولا فرق بين الأمرين، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ [1]
الرابع [2] :
ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: فرقوا بين المنايا واجعلوا الرأس رأسين، فهل تعلمون ذلك مرويا وما معناه.
الجواب:
(1) -كما في الاختيارات ص 163
(2) - في الأصل: الثالث، وهو خطأ بين، وكذا مابعده: الرابع، الخامس، السادس.