والوكيل في البيع لا يقبض الثمن على المذهب ولو دلت القرينة على القبض، وعلى القول الصحيح أنه يقبض الثمن إذا دلت القرينة، كما هو اختيار الموفق ومن تبعه [1] ، ويقبضه أيضا وإن (لم) [2] تدل القرينة، إذا لم تدل القرينة على خلافه.
والعمل الآن أن الوكيل في البيع، وكيل فيه وفي قبض الثمن، إلا في قبض ثمن العقارات والمبيعات الكبار، فالغالب أنه لا يقبضها إلا الموكل.
وإذا كان العقد واقعا بين زبونين من جنس واحد فالقبض (من الطرفين) من تمام الوكالة، لأنه داخل في ذلك شرعا وإن لم يدخل لفظا.
وللوكيل الرد بخيار مجلس أو عيب أو غبن ونحوها بشرط أن لا يكون الموكل حاضرا ويمنعه من التخير.
ومن حقوق الوكالة المتعلقة بالوكيل أن الوكيل في القبض وكيل في الخصومة، لأن من لزوم القبض إثبات ذلك عند إنكار الآخر، وإذا لم يسم الوكيل الموكل لزمه كلما التزمه بالعقد، وصار عليه ضمان الدرك والتبعة، إلا إذا كان معلوما عند العاقد معه أنه وكيل ليس له العقد وإنما هو لغيره، ولكنه ما سماه فحكمه هنا حكم المسمى.
(1) - المغني (5/ 220) ط الشرح الكبير.
(2) - زيادة لابد منها، وكأنها ساقطة من الأصل.