وقال في الإنصاف: قال في الفروع: وجوز ابن الجوزي الرمي قبل الزوال يعني أيام التشريق، وقال في الواضح: يجوز الرمي بطلوع الشمس إلا ثالث يوم، وأطلق في منسكه أيضا أن له الرمي من أول يوم وأنه يرمي في اليوم الثالث كاليومين قبله ثم يقصر [1] نقلت هذه العبارات التي لها تعلق بالمسئلة.
أما بحث صاحب الرسالة [2] واستدلاله لجواز الرمي قبل الزوال وفي الليل
(1) - الإنصاف (4/ 45) ، وانظر الفروع (3/ 518) .
(2) - هو الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس محاكم قطر (1319 ـ 1417 هـ) ولادته في حوطة بني تميم من نجد، طلب العلم بجد واجتهاد منذ صغره على مشايخ نجد، ثم اختير لقضاء قطر سنة 1359 هـ فكتب الله على يديه تأسيس القضاء الشرعي في دولة قطر، وكان له عناية بكثير من الشؤون الإسلامية في ذلك البلد، ألف كثيرا من الرسائل العلمية، وكانت له ثقافة واطلاع واسع مع اجتهادات فقهية قد يخالف فيها الجمهور.
ورسالته هذه مطبوعة باسم"يسر الإسلام في أحكام حج بيت الله الحرام"وقد نشرها أولا وقرر فيها مسألتين: جواز الرمي قبل الزوال أيام التشريق، وسقوط الرمي إلى غير بدل عن العاجز عن الرمي، وقد ناقشه فيها علماء الرياض، ثم أعقب رسالته الأولى برسالة أخرى أكد فيها ما ذهب إليه أولا، وطبعت هذه الرسالة الأخيرة باسم"أحكام منسك حج بيت الله الحرام"، وقد كتب في الرد عليه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى في رسالة جامعة ماتعة، أسماها"تحذير الناسك مما أحدثه ابن محمود في المناسك"طبعت في مطابع الحكومة بمكة سنة 1376 هـ ثم نشرت مع مجموع فتاوى ورسائل الشيخ التي جمعها ابن قاسم، ج 6 ص 67 ط الأولى 1399 هـ.