فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 389

وسلم بالإسراء والمعراج وشجرة الزقوم التي في نار جهنم، فتنة وضجة كبيرة من الأعداء، إذ قالوا هذا محمد يزعم أنه وصل في ليلة واحدة إلى بيت المقدس ورجع في ليلته وأخبر أنه يوجد شجرة في نار جهنم والنار تحرق ما باشرته [1] ، مع أن هذا من معجزات النبوة التي ما زالت آثارها وأذكارها وخوارقها موجودة في الأرض.

فكيف لو أخبرهم صريحا بما يقع من الناس الآدميين غير الأنبياء في آخر الزمان، لو فعل ذلك لسمعت من الضجات والصيحات من الأعداء ما يصم الآذان، ولحكموا بجنون من أخير بها وافترائه، ولكن لما وقعت وجد الناس مصداقها في كتاب الله وسنة نبيه، مثل قوله تعالى(وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ

شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) [2] ومثل (وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [3] ومثل (فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ) [4] ومثل (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) [5] وغيرها من الآيات الكثيرة،

ومثل ما ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه لا تقوم الساعة حتى

(1) - انظر جملة من أحاديث الإسراء والمعراج في تفسير ابن كثير في أول تفسير سورة الإسراء، وانظر سيرة ابن هشام، وغيرها.

(2) - سورة الحديد آية 25.

(3) - سورة النحل آية 8.

(4) -سورة الأنعام آية 44.

(5) - سورة العلق آية 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت