أمه فاطمة بنت عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان (الملقب بـ عثيمين) التيميمية، ولد في عنيزة في القصيم سنة 1307 هـ، عاش يتيم الأبوين حيث توفيت أمه وله من العمر أربع سنوات، ثم ما لبث والده أن توفي وله من العمر سبع سنوات.
أحاطه الله بالرعاية منذ نعومة أظفاره، فهيأ له بعد وفاة والديه، أخاه الأكبر حمد بن ناصر حيث كان رجل صالحا من حفظة كتاب الله، فقام برعايته خير رعاية، فنشأ نشأة صالحة.
ظهرت على الشيخ عبد الرحمن بن سعدي علامات النبوغ وحب طلب العلم منذ صباه الباكر، حتى كان مثار إعجاب أهل بلدته وعارفيه.
ظل الشيخ سالكا الجادة في طلب العلم لا يثنيه عن ذلك فقد أبوين، ولا يلهيه عن ذلك نزعة من نزعات الشباب أو طيشة من طيشات الصبي، فكأن الله خلقه للعلم، وكأنه وقف نفسه عليه، فانقطع إليه انقطاعا لا يكاد يرى إلا في السابقين الأولين, بل سيرته العلمية تذهب بقارئها إلى عصور الازدهار العلمي وتحط به في حلق السلف ومراتع العلماء.
لقد أتم الفتى اليافع حفظ كتاب الله في الحادية عشرة من عمره، ثم انطلق إلى سائر العلوم، فلازم أشهر علماء بلده وأعلاهم كعبا بهمة لا تفتر وعزم لا ينبو، حتى حصل في زمن يسير ما يعجز عنه أكابر الطلبة في أضعافه، فكان من أبرز مشايخه الذين أخذ عنهم:
1 ـ الشيخ المعمر إبراهيم بن حمد بن محمد الجاسر (1241 ـ 1342 هـ) فقد أخذ عنه التفسير والحديث وأصولهما.
2 ـ الشيخ محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن صالح الشبل (1257 ـ 1343 هـ) أخذ عنه الفقه وأصوله وعلوم اللغة.