وما أن فتحت مدرسة الأستاذ صالح بن صالح عام 1348هـ في البرغوش [1] حتى انضم الشيخ عبد الله لها مع فوجها الأول، واستفاد من الأستاذ ابن صالح علوما ومعارف وآدابا وأخلاقا.
ومن مدرسة ابن صالح إلى مدرسة الشيخ عبد الله القرعاوي في سوق الفرعي سنة 1348ه، فأخذ عن القرعاوي مبادئ علم التوحيد والحديث والتجويد والنحو والصرف وغيرها، ثم أجازه الشيخ القرعاوي بمسلسل حديث المحبة بسنده إلى معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له (يا معاذ إني أحبك فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) .
وظل الفتى يأخذ عن شيخه القرعاوي مبادىء العلوم كما يأخذ عنه الأخلاق والآداب التي امتاز الشيخ القرعاوي بها، حتى عام 1349ه حيث التحق بحلقات شيخ عنيزة وعالمها الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ولازمه ملازمة تامة، فتعلم عليه القرآن، والتفسير والتوحيد والحديث والفقه واللغة وغيرها.
حفظ الله الشيخ عبد الله بن عقيل القرآن الكريم، وعمدة الحديث، ومتن زاد المستقنع، وألفية ابن مالك في النحو، وملحمة الإعراب والأجرومية وغيرها,
وقرأ في أثناء ذلك على الشيخ عبد الله بن محمد العوهلي [2] في الرحيبة وأتقن عليه الحساب.
(1) - من أحياء عنيزة.
(2) - وله ترجمة في حاشية ص46.