وفي عام 1357هـ رجع الشيخ عبد الله إلى وطنه عنيزة ولازم شيخه ابن سعدي مرة أخرى في الدروس والحلقات حتى عام 1358هـ، إذ جاءت برقية من الملك عبد العزيز لأمير عنيزة بأن قد بدا لنا بالشيخ عبد الله بن عقيل لازم عجل، فبلغوه أن يتوجه إلى الأمير عبد الله بن فيصل بن فرحان في بريدة، وعلى إثر ذلك توجه الشيخ عبد الله إلى بريدة حيث قابل الأمير عبد الله بن فيصل بن فرحان الذي أمره بالتوجه إلى الرياض لمقابلة الملك عبد العزيز.
ولما سافر الشيخ عبد الله قاصدا الرياض لمقابلة الملك عبد العزيز يشاء الله أن يلتقي مصادفة مع شيخه عمر بن سليم في المستوي [1] ، قافلا من الرياض إلى بريدة، فأنبأه لشيخ ابن سليم بخبر تعيينه لرئاسة محكمة جازان بدل عمه عبد الرحمن، وهنا تكابر الشيخ عبد الله هذه الوظيفة، وتصاعب الأمر لصغر سنه، إذ كان عمره في ذلك الوقت اثنان وعشرون سنة فحاول التخلص، فلم يجد بدتا من ذلك، فاقترح على الشيخ عمر بن سليم نقل الشيخ محمد بن عبد الله التويجري من أبو عريش إلى جازان، ويكون هو في أبو عريش، فهي أصغر حجما وأخف عملا، راقت هذه الفكرة للشيخ عمر بن سليم، فكتب للملك عبد العزيز بذلك، فأصدر الملك عبد العزيز أوامره إلى ابنه فيصل نائبه في الحجاز وإلى رئاسة القضاة بمكة وإلى أمير جازان بذلك، ومن ثم سافر الشيخ عبد الله إلى أبو عريش؛ مباشرا عمله الجديد في محكمتها، وكان ذلك في رمضان من سنة 1358هـ.
(1) - موضع مشهور بين القصيم والرياض.