فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 389

في تلك الأثناء، افتتحت دار الإفتاء في الرياض برئاسة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وعين الشيخ عبد الله بن عقيل عضوا فيها بأمر الملك سعود سنة 1375هـ.

وفي تلك الدار، دار الإفتاء، كانت فرصة عظيمة للشيخ لملازمة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ والاستفادة منه، تلك الاستفادة التي لم تقتصر على الجانب العلمي بل ضمت إليها ما حباه الله الشيخ محمد بن إبراهيم من أخلاق حسنة، وحسن تدبير للأمور، وسياسة مع الناس.

ولم يقصر الشيخ عبد الله نهله من رئيسه في العمل وشيخه محمد بن إبراهيم على أروقة الدار، بل تجاوز جدران دار الإفتاء لينضم إليه في حلقات المسجد التي كان الشيخ محمد بن إبراهيم يعقدها في فنون متعددة، وهكذا امتدت هذه الأيام العلمية والأوقات العامرة بالبحث والمدارسة طيلة خمس عشرة سنة؛ امتدت منذ تعيينه في دار الإفتاء سنة 1375هـ وحتى وفاة مؤسسها سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ سنة 1389هـ.

وكانت الرياض في تلك الفترة تعج بالحركة العلمية، وتضم نخبة من كبار علماء العالم الإسلامي، الذين لم يأل الشيخ عبد الله بن عقيل جهدا في الاستفادة منهم والأخذ عنهم، أمثال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان (ث 1393هـ) والشيخ عبد الرزاق عفيفي (1323ـ 1415هـ) .

بعد وفاة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، جاء أمر الملك فيصل بتشكيل لجنة للنظر في المعاملات الموجودة في مكتب الشيخ محمد بن إبراهيم، فترأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت