الصفحة 12 من 17

الأصل فيها قول أم سلمة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم .. ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها النبي صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة. حيث أنه لما نزلت آية الاحتجاب ومنعوا التبني شق ذلك عليها فرفعت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. ولابن حجر نظر في ذلك حيث يرى أنها عامت وهو الحاق ما يساوي فعله من المشقة والاحتجاج بها فتنفي الخصوصية .. فنقول أنه كانت تلك خصوصية وواقعة عين فلا يلزم الحاق ما يساويها بها.

أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أبين أن يدخلن أحدًا بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله. لا ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة. فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة. ولا دانيًا. وعلى ذلك فهو مذهب عائشة رضي الله عنها وحدها.

الرأي الراجح (المختار)

ونرجح رأي الجمهور بأن الرضاع المحرم ما كان في الصغر لقوة أدلتهم، أما القائلون بتحريم رضاع الكبير فليس لهم دليل سوى حديث سالم مولى أبي حنيفة ونذكر قول الكاساني في ذلك حيث قال: أما حديث سالم فالجواب عن التعلق به.

أحدهما: -

يحتمل أنه كان مخصوصًا بذلك، يدل عليه ما روى عن سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

الثاني:

أن رضاع الكبير كان محرمًا ثم صار منسوخًا، لما روينا من الأخبار وأما عمل عائشة رضي الله عنها، فقد روي عنها ما يدل على رجوعها حيث قالت: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم). على أن عملها معارض بعمل سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم والمعارض لا يكون حجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت