أما الطلاق البائن فقد انفصمت عرى الزوجية بينها وبين زوجها وتقطعت الأسباب بينهما والإرضاع ضرب من النفقة عن حقها في هذه الحالة طلب الأجرة على الإرضاع.
أما الدليل الذي استند إليه الحنفية على عدم استحقاقها إذا كانت في عصمة الزوج وأنه واجب على الأم الإرضاع ديانة قوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} والآية تفيد وجوب الإرضاع على الأم ديانة، مع وجوب رزقها على الأب، ما دامت في عصمته أو في عدته فهو قائم برزقها خلافًا للبائن.
كان الرضاع سببًا للتحريم لأن جزء المرضعة وهو اللبن صار جزء ًا للرضيع باغتذائه به فأشبه ابنها من النسب.
الكتاب: قوله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وإخوانكم من الرضاعة} .
السنة: لقد روى الشيخان وغيرهما عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت يا رسول الله! أراه فلانًا لعم حفصة من الرضاعة، فقالت عائشة: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أراه فلانًا"لعم حفصة من الرضاعة، فقالت عائشة: لو كان فلانًا حيا لعمها من الرضاعة دخل علي؟ فقال رسول الله صلى الله:"نعم إن الرضاعة يحرم منها ما يحرم من الولادة".
وفي رواية عن عبد الله بن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة (عمارة) :"لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، هي ابنة أخي من الرضاعة".
الإجماع: لقد انعقد الإجماع على التحريم بالرضاع.
1.أن تكون آدمية: فلا تنتشر الحرمة بلبن البهيمة لأن ثبوت هذه الحرمة عن طريق الكرامة واتفق بعض السلف على أنه لو رضع اثنان من لبن بهيمة صارا أخوين. كما لا تنتشر الحرمة بلبن الرجل لأنه لا يحصل به غذاء ولا ينبت اللحم ولا ينشز العظم.