2.أن تكون حية أو ميتة عند الحنفية والمالكية. فلو حلب لبن امرأة ميتة في قدح فأوجر به صبي فإنه يحرم واستدلوا بأن الرضاعة من المجاعة، وذهب الشافعية بشرط أن تكون حية حياة مستقرة فلبن الميتة عندهم لا يحرم لأنه من لبن جثة منفكة عن الحل والحرمة كالبهيمة.
3.يستوي أن تكون المرأة متزوجة أو بكرًا: فلبن البكر يتعلق به التحريم لإطلاق النص ولأنه سبب النشوء. (هذا عند الحنفية والمالكية والأصح عند الشافعية والأظهر عند الحنابلة) وذكر ابن تيمية أن ظاهر مذهب أحمد أن البكر لا تنشر الحرمة بلبنها إلا أنه واشترط الشافعية أن تكون بلغت تسع سنين.
وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أنه يشترط في المرضع أن تكون أنثى آدمية لقوة ما أورده الفقهاء من الأدلة ولا عبرة بقول من قال إن لبن البهيمة والرجل يحرم لأن لبن المرأة ثبتت حرمته بطريق الكرامة ولبن الرجل نادر وإن حصل لا يحصل به غذاء كما إننا مع رأي الجمهور في انتشار الحرمة بلبن المرأة الحية والميتة على السواء لإطلاق النصوص أولًا في التحريم وثانيًا لأن اللبن لا يموت ولا ينجس بالموت.
ولكن نخالف رأي الجمهور في أن لبن البكر يحرم، فهم استدلوا بإطلاق النصوص وبأن ألبان النساء خلقت لغذاء الأطفال وأما نحن فنقول أن الله سبحانه وتعالى أجرى اللبن في ثدي المرأة بعد الولادة من أجل غذاء الطفل فهو رزق ساقه الله تعالى إليه عن طريق الثدي ومن الندرة أن يجري هذا اللبن في ثدي البكر، لأنه لا حاجة إليه [ولا حكم للنادر] لذلك نرى أنه لا ينشر الحرمة إن وجد. ورد على دليلهم أن إطلاق النصوص دليل لنا حيث إنها لبيان الواقع والغالب.
خلاصة المذاهب: