اتفق الفقهاء على أنه لو تصادق الزوجان على حصول الرضاع بينهما ثبت التحريم وانفسح عقد النكاح ويفرق بينهما. كذلك إذا أقر الزوج بالرضاع بينه وبين زوجته فيفرق بينهما سواء صدقته الزوجة أم كذبته، لأنه أقر ببطلان ما يملك إبطاله للحال فيصدق فيها على نفسه أما إذا أقرت الزوجة على الرضاع وأنكر الزوج فلا نية في النكاح لاتهامها بالكذب تحيلًا علت فراقه. إلا أن الشافعية قالوا يصدق الزوج بيمينه فإذا حلف استمر الزوجين بينهما ظاهرًا وعليها منع نفسها منه ما أمكنها إن كانت صادقة إن كانت زوجة برضاها، وإن كانت زوجة بغير رضاها فالأصح تصديقها بيمينها. هذا بالنسبة للإقرار، أما بالنسبة لثبوته بالشهادة فاتجاهات المذاهب فيه على النحو التالي:
1 -لا تقبل فيه شهادة النساء منفردات، وإنما يقبل فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين قالوا: لأن هذا ما يطلق عليه الرجال وهو (ما ذهب إليه الحنفية) وإنه قالوا: لو شهدت امرأة على الرضاع فالأفضل للزوج فراقها.
2 -يقبل فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين.
3 -تقبل شهادة الرجل والمرأة، أو المرأتان مع اشتراط فشو الرضاع بين الناس قبل العقد. (المالكية) .
4 -يثبت بشهادة أربع نسوة (الشافعية) .
5 -يثبت بشهادة امرأة واحدة (الحنابلة) .
6 -يثبت بشهادة امرأتين (في رواية عند الحنابلة) ومع المالكية بشرط فشو الرضاع.
1 -رد قول القائلين بإطلاق أن الرضاع في قوله تعالى:"وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم"وما بني على الإطلاق من القول بحرمة قليل الرضاع وكثيرة حتى أنه يثبت بالمصة الواحدة لأنه يعوزه الدليل.
2 -رد القول بحرمه رضاع الكبير وأن الحديث عن سالم أما منسوخ أو خاص به.
3 -القول الذي ترجحه وتختاره هو خمس رضعات.
4 -الرضاع الذي ثبت به الحرمة هو ما يتحقق وصول اللبن إلى الجوف سواء كان عن طريق الرضاع بواسطة التقام الثدي أو امتصاص اللبن أو بالوجور أو بالسقوط على التفصيل السابق.
النصائح