وكانت عائشة رضي الله عنها إذا أرادت أن يدخل عليها أحد من الرجال أمرت أختها أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنهما، أو بعض بنات أختها أن ترضعنه خمسًا. وقال ابن تيمية: ذهب طائفة من السلف والخلف إلى أن إرضاع الكبير يحرم، واستدل القائلون بتحريم رضاع الكبير بما رواه مسلم وغيره عن حميد بن نافع عن زينب بنت أم سلمة قالت: قالت أم سلمة لعائشة: إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي، قال: فقالت عائشة: أما لك في رسول الله أسوة؟ قالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله! إن سالم يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرضعيه حتى يدخل عليك".
وكانت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يُدخلن عليهن أحدًا بتلك الرضاعة. وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لسالم خاصة. فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة، ولا رائينا.