فَاتَ فَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ مَا بَعْدَهُ، قَالَ فِي الْكَافِي: فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ إحْدَى وَعِشْرِينَ: ذَبَحَهَا بَعْدَهُ، لِأَنَّهُ قَدْ تَحَقَّقَ سَبَبُهَا، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُسْتَحَبُّ اعْتِبَارُهَا فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ، وَإِنْ فَاتَ فَفِي الْخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ، وَعَلَى هَذَا فَقِسْ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ، وَالزَّرْكَشِيِّ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَتَجْرِيد الْعِنَايَةِ، وَعَنْهُ تَخْتَصُّ الْعَقِيقَةُ بِالصَّغِيرِ (1) ، وقال الدكتور عايض القرني في محاضرته أحكام المولود: السنة أن يذبح عنه في اليوم السابع، فقد ورد عند أبي داود، والترمذي، والبيهقي، وجمع غفير، وهو حديث صحيح؛ أن العقيقة تذبح في اليوم السابع، قال الترمذي: وهو قول أهل العلم، أن تذبح عنه في اليوم السابع، فإن فات ففي الرابع عشر، فإن فات ففي الحادي والعشرين، وتوقف الشوكاني وسأل الترمذي وقال: من أين لك هذا؟ فمن أتى بقول قلنا له: ما هو دليلك؟ (قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا) (الأنعام 148) و (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة 111) ، والصحيح ما قاله الترمذي لكن بتحفظ، أما أنه قول أهل العلم جميعًا فلا، وهناك رواية عن مالك، أنه ليس في الرابع عشر ولا في الواحد والعشرين، ولكن روى البيهقي بسند يقبل التحسين: أنه إن فات في اليوم السابع، ففي اليوم الرابع عشر، فإن فات في اليوم الرابع عشر ففي اليوم الواحد والعشرين، إذًا يذبح عنه في اليوم السابع من يوم ولادته، فإن فاتك اليوم السابع كأن يكون لك غرض أو عذر، ففي اليوم الرابع عشر، ولا تجعلها في العاشر أو في الخامس عشر، فإن فاتك؛ ففي الواحد والعشرين، فإن فاتك؛ فلا بأس أن تقضيها ولو كبر الابن، فقد جاء عند البيهقي أن الرسول صلى الله عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع إسلام ويب