وجاء في موقع الإسلام سؤال وجواب: ذبح العقيقة أفضل من التصدق بثمنها، بل لا يقوم التصدق بالمال مقام العقيقة ولا يجزئ عنها، لأن المقصود من العقيقة هو التقرب إلى الله تعالى بالذبح، قال ابن القيم في تحفة المودود بأحكام المولود ص 164: الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه ولو زاد، كالهدايا والأضاحي، فإن نفس الذبح وإراقة الدم مقصود، فإنه عبادة مقرونة بالصلاة، كما قال تعالى (فصل لربك وأنحر) الكوثر 2، وقال تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) (الأنعام 162) ، ففي كل ملة صلاة ونسيكة لا يقوم غيرهما مقامهما، ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقران بأضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه، وكذلك الأضحية، وسئلت اللجنة الدائمة (11 - 449) : عن إخراج الفلوس بدلًا من العقيقة، فأجابت: (يعق عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة ولا يجزئ دفع الفلوس ونحوها) اهـ، وسئلت اللجنة الدائمة أيضًا 11 - 440:هل يجزئ أن أشتري اللحم بدلًا من ذبح العقيقة؟ فأجابت: (لا يجزئ إلا ذبح شاة عن البنت، وشاتين عن الابن) اهـ (1) ، وقال الشيخ محمد صالح المنجد: فإن من السنة أن تُذبح العقيقة للمولود، قال صلى الله عليه وسلم (مَعَ الْغُلامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى) رواه البخاري برقم 5049، والترمذي برقم 1434 وقال: حديث حسن صحيح، ويجوز الأكل من هذه العقيقة، كما يجوز إطعام الأقارب والأصحاب والفقراء، ويجوز طبخها ثم إطعامها كما يجوز توزيعها نيئة، عن عائشة قالت عن لحم العقيقة (يُجْعَلُ جُدُولا , يُؤْكَلُ وَيُطْعَمُ) رواه ابن أبي شيبة في المصنف / 5، وجاء عن ابن سيرين والحسن البصري (أن العقيقة كانت عندهم بمنزلة الأضحية، يَاكُلُ وَيُطْعِمُ) ابن أبي شيبة / 5، وقال ابن حزم (العقيقة يُؤْكَلُ منها ويُهْدَى ويُتَصَدَّق) المُحَلَّى لابن حزم / 6، ويستحب طبخ العقيقة كلها، حتى ما يُتَصَدَّقُ به منها، لما روي عن بعض السلف استحباب ذلك، مثل جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وكان عطاء بن أبي رباح يقول في العقيقة (يقطع آرابا آرابا، ويطبخ بماء وملح، و يهدى في الجيران) رواه البيهقي في السنن برقم 19827 (2) ، وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: والسنة فيها: أن يأكل ما شاء منها ويطعم ما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -الإسلام سؤال وجواب
2 -الإسلام سؤال وجواب http://islamqa.com/ar/ref/8388