الصفحة 9 من 31

عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة) قال الشيخ ناصر الدين الألباني: حسن صحيح، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: وهذا سند حسن، قال الإمام الباجي قوله صلى الله عليه و سلم: (لا أحب العقوق) ظاهره كراهية الاسم لما فيه من مشابهة لفظ العقوق وآثر أن يسمى نسكًا، وقد أجاب عن ذلك الحافظ ابن عبد البر فقال وفي هذا الحديث كراهية ما يقبح معناه من الأسماء وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحب الاسم الحسن ويعجبه الفأل الحسن، وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود نسيكة ولا يقال عقيقة لكني لا أعلم أحدًا من العلماء مال إلى ذلك ولا قال به وأظنهم والله أعلم تركوا العمل بهذا المعنى المدلول عليه من هذا الحديث لما صح عندهم في غيره من لفظ العقيقة وذلك أن سمرة بن جندب روى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال) الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه (، وقال الحافظ ابن عبد البر في موضع آخر بعد أن ذكر الحديث السابق وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود في سابعه نسيكة، ولا يقال عقيقة، إلا أني لا اعلم خلافًا بين العلماء في تسمية ذلك عقيقًا - كذا والصواب عقيقةً فدل على أن ذلك منسوخ، واستحباب واختيار، فأما النسخ، فإن في حديث سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه و سلم قال(الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى) ، وفي حديث سلمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى) ، ففي هذين الحديثين لفظ العقيقة فدل ذلك على الإباحة لا على الكراهة في الاسم، وعلى هذا كتب الفقهاء في كل الأمصار، ليس فيها إلا العقيقة لا النسيكة، على أن حديث مالك هذا ليس فيه التصريح بالكراهة، وكذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم، وإنما فيهما فكأنه كره الاسم وقال من أحب أن ينسك عن ولده، وقال الحافظ العراقي إن قلت كان ينبغي العدول عن لفظ العقيقة إلى لفظ النسيكة ونحوها لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله بن عمرو لما سئل عن العقيقة لا يحب الله العقوق وكأنه كره الاسم قلت قال ابن عبد البر كان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال لذبيحة المولود نسيكة ولا يقال عقيقة لكني لا أعلم أحدًا من العلماء قال به وكأنهم والله أعلم تركوا العمل به لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت