الباب الأول
أحكام متعلقة بالخيار والعيب
أولا: أنواع الخيار في البيع
قبل الخوض في بيان حكم عبارة البضاعة المباعة، لابد من تبيان أنواع الخيار وأهميتها في البيع وصحته وبطلانه، والخيار في البيع معناه طلب خير الأمرين من الإمضاء أو الفسخ، وهو ثمانية أقسام:
1 -خيار المجلس: أي مكان الذي جرى فيه التبايع، فلكل من المتبايعين الخيار ما داما في المجلس، ودليله قوله - صلى الله عليه وسلم - (إذا تبايع الرجلان؛ فكل واحد منهما بالخيار، ما لم يتفرقا وكانا جميعا 0
2 -خيار الشرط: بأن يشترط أحد المتعاقدين على شرطا له فيه مصلحة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (المسلمون على شروطهم) 0
3 -خيار الغبن: إذا غبن في البيع غبنا يخرج عن العادة؛ فيخير المغبون منهما بين الإمساك أو الرد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا ضرر ولا ضرار) 0
4 -خيار التدليس: ويسمى الإخفاء أيضا، مأخوذ من الدلسة بمعنى: الظلمة، والتدليس: هو إظهار السلعة المعيبة بمظهر السليمة، وهو نوعان:
النوع الأول: كتمان عيب السلعة 0
النوع الثاني: أن يزوقها وينمقها بما يزيد به ثمنها 0
5 -خيار العيب: أي الخيار الذي يثبت للمشتري بسبب وجود عيب في السلعة لم يخبره به البائع أو لم يعلم به البائع، لكنه تبين أنه موجود في السلعة قبل البيع، وضابط العيب الذي يثبت به الخيار هو ما تنقص بسببه قيمة المبيع عادة أو تنقص به عينه، وترجع معرفة ذلك إلى التجار المعتبرين، فما عدوه عيبا، ثبت الخيار به، وما لم يعدوه عيبا ينقص القيمة أو عين المبيع، لم يعتبر، فإذا علم المشتري بالعيب بعد العقد، فله الخيار بين أن يمضي البيع ويأخذ عوض