الصفحة 10 من 19

ثالثا: حكمها

الأصل أن المشتري لا يملك رد البضاعة بعد التفرق إلا لعيب أو خيار شرط أو بإقالة والظاهر أن من يكتب مثل هذه العبارة أن مقصوده أنه لن يقيل المشتري لو رغب في الإقالة ولا يظهر أن مقصودهم الامتناع من الرد لعيب ونحوه، وإن كان بعض أصحاب المحلات لا يقبل الرد أو التبديل مطلقًا والله أعلم 0

القول الأول: التحريم وقال به

1 -قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الفتوى (17388) - (13/ 197 - 198) : بيع السلعة بشرط أن لا ترد ولا تستبدل لا يجوز، لأنه شرط غير صحيح ن لما فيه من الضرر والتعمية، ولأن مقصود البائع بهذا الشرط إلزام المشتري بالبضاعة لو كانت معيبة، واشتراط هذا لا يبرؤه من العيوب الموجودة في السلعة؛ لأنها إذا كانت معيبة فله استبدالها ببضاعة غير معيبة، أو أخذ المشتري أرش العيب، ولأن كامل الثمن مقابل السلعة الصحيحة، وأخذ البائع الثمن مع وجود عيب أخذ بغير حق ولأن الشرع أقام الشرط العرفي كاللفظي، وذلك للسلامة من العيب حتى يسوغ له الرد بوجود العيب، تنزيلًا لا اشتراط سلامة المبيع عرفًا منزلة اشتراطها لفظًا 0

2 -مجلة البحوث الإسلامية الجزء الثاني والخمسون لعام 1418 هـ: عند التأمل في هذه العبارة يتضح أنها تقطع على المشتري حق الرد والاستبدال، أو الفسخ واسترداد الثمن الذي دفع، ولكن ليس فيها ما يفيد بعدم استحقاقه لأرش النقص الحاصل بسبب العيب، ولكون هذه العبارة يراد بها قطع حق المشتري في الاستبدال أو الفسخ واسترداد الثمن عند القائلين بعدم صحة شرط البراءة وعدم اعتباره، وذلك حق من حقوق المشتري أثبته له الشارع بموجب خيار العيب، وأجمع عليه أهل العلم. قال صاحب الإقناع في الفقه الشافعي (وقد أجمع أهل العلم على أن من اشترى سلعة ووجد بها عيبا كان عند البائع لم يعلم به المشتري أن له الرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت