وأعياب، قال الفيّوميّ: استعمل العيب اسمًا وجمع على عيوب، والمعيب مكان العيب وزمانه 0
اصطلاحا: ورد في الموسوعة الفقهية الكويتية: للفقهاء تعاريف متعدّدة للعيب، منها: ما عرّفه به ابن نجيم وابن الهمام بأنّه: ما يخلو عنه أصل الفطرة السّليمة ممّا يعدّ به ناقصًا، وعرّفه ابن رشد بأنّه: ما نقص عن الخلقة الطّبيعيّة أو عن الخلق الشّرعيّ نقصانًا له تأثير في ثمن المبيع، وعرّفه الغزاليّ بأنّه: كلّ وصف مذموم اقتضى العرف سلامة المبيع عنه غالبًا 0
ورد في الموسوعة الفقهية الكويتية: لا خلاف بين الفقهاء في الرّدّ بالعيب في الجملة، واستدلّوا بأدلّة من الكتاب والسّنّة والقياس: فمن الكتاب: استدلّوا بعموم قوله تعالى (إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ) والوجه في الاستدلال أنّ العلم بالعيب في المبيع مناف للرّضا المشروط في العقود، فالعقد الملتبس بالعيب تجارة عن غير تراض، فالآية تدلّ على أنّ العاقد لا يلزمه المعقود عليه المعيب، بل له ردّه والاعتراض، بقطع النّظر عن طريقة الرّدّ والإصلاح لذلك الخلل في تكافؤ المبادلة، ومن السّنّة: عن عائشة - رضي الله عنه - (أنّ رجلًا ابتاع غلامًا، فاستغلّه، ثمّ وجد به عيبًا فردّه بالعيب، فقال البائع: غلّة عبدي، فقال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الغلّة بالضّمان) ، وفي رواية (الخراج بالضّمان) ، واستدلّ الكاسانيّ بحديث المصرّاة على مشروعيّة خيار العيب واستدلّوا بالقياس على الخيار في المصرّاة، والجامع بينهما عدم حصول المبيع، السّليم، لأنّه بذل الثّمن ليسلّم له مبيع سليم ولم يسلّم له ذلك، قال ابن قدامة: إثبات النّبيّ الخيار بالتّصرية تنبيه على ثبوته بالعيب 0
ورد في الموسوعة الفقهية الكويتية: ذهب الفقهاء إلى أنّ على البائع إعلام المشتري بالعيب الّذي في مبيعه، وذلك فيما يثبت فيه خيار، أمّا إن لم يكن مسبّبًا للخيار فترك التّعرّض له ليس من التّدليس المحرّم كما قال إمام الحرمين، وقد صرّح هؤلاء بأنّ الإعلام بالعيب مطلوب على سبيل الوجوب، فإذا لم يبيّنه فهو آثم عاص، ولا خلاف فيه بين العلماء - على ما ذكر ابن قدامة والسّبكيّ