الباب الثاني
الأحكام المتعلقة بعبارة
البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل
أولا: معناها
عند الفقهاء معناها أن البائع لا يقبل الإقالة لكن أن وجد عيبا في السلعة فله الرد، والإقالة في اللّغة: الرّفع والإزالة، ومن ذلك قولهم: أقال اللّه عثرته إذا رفعه من سقوطه، ومنه الإقالة في البيع، لأنّها رفع العقد، وهي في اصطلاح الفقهاء: رفع العقد، وإلغاء حكمه وآثاره بتراضي الطّرفين 0
قال الدكتور عثمان عبد الرحمن المدرس بالأزهر: والمقصود بالإقالة هو فسخ العقد ورفعه كأن لم يكن برضا الأطراف المتعاقدة، ولقد أجازها الإسلام تيسيرا علي الناس في معاملاتهم ورفعا للحرج عنهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من أقال مسلما أقال الله عثرته) ، أي من رفع الحرج عن غيره ولبي طلبه من فسخ ما أبرم بينهما من معاملات أثابه الله علي فعلته ورفع درجته يوم القيامة أما فيما يتعلق بعدم صحة الإقالة، فذهب الفقهاء الي أنها لا تصح إذا تلفت العين المبيعة أو مات أحد طرفي العقد أو زاد الثمن أو نقص 0
ثانيا: الهدف من كتابتها
الهدف الأول: إلزام المشترى ومنعه من الرد سواء وجد العيب أم لم يوجد، وهذا لا شك بحرمته لأنه أكل للمال بالباطل 0
الهدف الثاني: تلاعب البعض وخصوصا النساء وذلك بشرائها للثوب مثلا ثم تستخدمه في زواج أو حفلة ونحو ذلك ثم تعيده بحجة أنه ضيق، أو طويل، أو بتزييف السلعة، أو تغيرها، أو اختلاق أي سبب للترجيع، ولا شك أن مثل هذه التصرفات تؤدي لخسارة التجار، والإضرار به ومن القواعد الفقهية الشرعية (لا ضرر ولا ضرار) 0