الصفحة 1 من 62

الزمن في الديون وأحكامه الفقهية

الدكتور/ سعد بن تركي الخثلان (1)

مؤسسة نور الإسلام

جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ الدكتور / سعد بن تركي الخثلان

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ـ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا ـ، أما بعد:

فإن من أهم ما يحتاج إليه الإنسان في حياته اليومية تبادل المنافع مع غيره، وقد يترتب على هذا التبادل ترتب ديون في الذمة، وهذا واقع في حياة الناس من قديم الزمان لكنه في وقتنا الحاضر أصبح أكثر وقوعًا وبروزًا، فكثير من الناس اليوم لا يخلو من أن يكون دائنًا أو مدينًا، بل وجد في وقتنا الحاضر مؤسسات قائمة أصلًا على التعامل بالديون، وكثير من البنوك والمؤسسات المالية والشركات لا يخلو كثير من تعاملاتها من ديون .. ، وهذا التوسع في التعامل بالديون أفرز مسائل جديدة هي بحاجة إلى بيان وإيضاح للحكم الشرعي فيها من قبل فقهاء الشريعة، وقد أحببت أن أسهم بالكتابة في جانب من الجوانب المتعلقة بالديون وهو: الزمن في الديون وأحكامه الفقهية .. ويمكن أن ألخص أسباب اختيار هذا الموضوع في الآتي:

أهمية الموضوع وارتباطه بواقع الناس المعاصر، خاصة مع ما يرى من توسع في الاستدانة وما يترتب على ذلك من أحكام، وقد يؤدي الإخلال بها إلى الوقوع في ربا الديون الذي كان شائعًا في الجاهلية، وعادت إليه كثير من البنوك والمؤسسات المالية بصور شتى وقوالب متنوعة.

(1) * الدكتور/ سعد بن تركي الخثلان أستاذ الفقه المساعد في كلية الشريعة - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت