الزمن والزمان: اسم لقليل الوقت وكثيرة، ويجمع على: أزمُن وأزمان وأزمنة (1) قال ابن الأثير (2) ـ رحمه الله ـ: «الزمان يقع على جميع الدهر وبعضه» أهـ وفي الحديث الصحيح يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب» . (3) (4)
(1) - ينظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (3/ 22) ، لسان العرب لابن منظور (6/ 86) ، القاموس المحيط للفيروز آبادي ص (1553) .
(2) - النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 314) .
(3) - أخرجه البخاري في صحيحه (12/ 404) كتاب التعبير باب القيد في المنام، وأخرجه مسلم في صحيحه (4/ 1773) رقم (2263) .
(4) - قال الخطابي رحمه الله في معالم السن (4/ 129) : «في اقتراب الزمان قولان (أحدهما) أنه قرب زمان الساعة ودنو وقتها، (والقول الآخر) أن معنى اقتراب الزمان: اعتداله واستواء الليل والنهار. والمعبرون يزعمون أن أصدق الرؤيا ما كان في أيام الربيع ووقت اعتدال الليل والنهار وقد استبعد الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح (12/ 405) المعنى الثاني وذلك لأجل التقييد بـ «المؤمن» فإن الوقت الذي تعتدل فيه الطبائع لا يختص به، «وأشار رحمه الله إلى الحديث الذي أخرجه الترمذي: «في آخر الزمان لا تكذب رؤيا المؤمن وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا» ونقل عن ابن بطال أنه قال: «فعلى هذا فالمعنى إذا اقتربت الساعة وقبض أكثر العلم ودرست معالم الديانة بالهرج والفتنة فكان الناس على مقل الفترة محتاجين إلى مذكر ومجدد لما درس من الدين كما كانت الأمم تذكر بالأنبياء، لكن لما كان نبينا خاتم الأنبياء وصار الزمان المذكور يشبه زمان الفترة عوضوا بما منعوا من النبوة بعده بالرؤيا الصادقة التي هي جزء من النبوة الآتية بالتبشير والإنذار» أهـ.