دقة مسائل هذا الموضوع، ولذا فهي تحتاج إلى فهم عميق لمقاصد الشريعة عمومًا ومقاصدها في مسائل الربا وأبوابه على وجه الخصوص، فأحببت إبراز هذه المسائل الدقيقة وتجلية الفروق بين المختلف منها وإيضاح الممنوع والمباح منها.
ظهور مسائل جديدة مرتبطة بالزمن في الديون لم تكن بارزة من قبل، كمسألة التعويض عن ضرر المماطلة التي تمارسها بعض البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية على نطاق واسع .. ، وهي من المسائل الكبيرة التي اختلفت فيها أنظار العلماء المعاصرين بين التأييد والمنع.
اتجاه كثير من البنوك والشركات في الوقت الحاضر إلى تزكية تعاملاتها بلزوم أحكام الشريعة والبعد عن التعاملات المحرمة وحيث إن كثيرًا من تعاملات تلك البنوك والشركات مرتبط بالديون، أحببت أن أبرز في هذا البحث جانبًا مهمًا من الديون وهو الزمن فيها، وما يرتبط به من مسائل وأحكام.
وقد رسمت لهذا البحث منهجًا وخطة أسير عليها، وفيما يأتي عرض لأبرز معالم منهج البحث وخطته.
تصوير المسألة التي تحتاج إلى إيضاح تصويرًا دقيقًا قبل بيان حكمها ليتضح المراد بها.
عرض الآراء في المسائل حسب الاتجاهات الفقهية، ونسبة كل رأي إلى من قال به من أصحاب المذاهب، ومن الهيئات العلمية والمجامع الفقهية في الوقت الحاضر.
عرض أدلة الأقوال، مع بيان وجه الدلالة إذا احتاج الأمر إلى ذلك.
إيراد المناقشة على الأدلة أو الاستدلال بها. ولو كانت تلك المناقشة للقول الذي ظهر رجحانه، وما أنقله من غيري أصدره بعبارة (وقد اعترض) وفي الإجابة بعبارة (وقد أجيب) وما لم أنقله من غيري أصدره بعبارة (ويمكن الاعتراض) وفي الإجابة بعبارة (ويمكن الجواب) .
بيان ما توصلت إلى رجحانه من الآراء مع بيان سبب الترجيح.
ذكر أرقام الآيات وأسماء السور الواردة فيها.