الصفحة 18 من 28

بخلاف ماقل طالبوه، وبحسب قلة الحاجة وكثرتها، وقوتها وضعفها؛ فعند كثرة الحاجة وقوتها ترتفع القيمة ما لا ترتفع عند قلتها وضعفها" [1] ."

وقال السيوطي:"وتعرف قيمة الشيء بالنظر إلى أمثاله" [2] ، وهذا كما يكون في قيم الأعيان يكون أيضا في قيم المنافع، وذلك عند تحديد أجر المثل [3] .

2.إهدار الصفات القائمة بالشيء المراد تثمينه، والمنافع الحاصلة منه إذا كانت محرمة، فلا تراعى عند التثمين، لأنها لا قيمة لها في الشرع، فلا تحتسب في التثمين، بل إنها في بعض الحالات تكون عيبا ينقص القيمة [4] ، جاء في بدائع الصنائع [5] :".. ولو أحرق بابا منحوتا عليه تماثيل منقوشة ضمن قيمته غير منقوش بتماثيل، لأنه لا قيمة لنقش التماثيل؛ لأن نقشها محظور، وإن كان صاحبه قطع رؤوس التماثيل ضمن قيمته منقوشا؛ لأنه لا يكون تمثالا بلا رأس، ألا ترى أنه ليس بمحظور فكان النقش متقوما".

وقال الرصّاع التونسي:"إن المعتبر في التقويم إنما هو مراعاة المنفعة التي أذن الشارع فيها، ومالا يؤذن فيه فلا عبرة به فلا تعتبر قيمته، لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا" [6] .

3.مراعاة الصفات والمنافع المباحة، فتحتسب لها قيمة عند التثمين إذا وجدت في الشيء المراد تقويمه في الوقت الذي تعتبر فيه قيمته، وهذه الصفات والمنافع تختلف بحسب اختلاف النوع، وتتفاوت فيما بينها من حيث قوة تأثيرها في القيمة، ومن

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 522 - 524

(2) الأشباه والنظائر 366.

(3) شرح مجلة الأحكام العدلية لسليم رستم 234، مجلة الأحكام الشرعية المادة (525)

(4) الدر المختار 6/ 197، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 454، مغني المحتاج 2/ 287، كشاف القناع 2/ 434.

(6) شرح حدود ابن عرفة 505

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت