الصفحة 25 من 28

وهذا الشرط يستلزمه شرط العدالة [1]

الشرط الخامس: الخبرة

يشترط في المثمن أن يكون خبيرا بالشيء الذي يراد تثمينه، مطلعا على قيمته، وما يطرأ عليها من ارتفاع أو هبوط، عارفا بالعوامل المؤثرة في ذلك.

جاء في تبصرة الحكام [2] :"ويرجع إلى أهل المعرفة من التجار في تقويم المتلفات"

وجاء في أدب القضاء لابن أبي الدم [3] :"ولا خلاف ... أن العدل الخبير بقيمة الثوب -مثلا -إذا شهد أن قيمته كذا وكذا درهما سمعت شهادته"

وكذلك الشأن في تثمين المنافع، قال ابن نجيم عند حديثه عن إجارة الوقف:"فإذا ادعى رجل أنها بغين فاحش رجع القاضي إلى أهل البصر والأمانة" [4]

وجاء في المغني عن تقدير أجر المثل:"رجع في تقويمه إلى أهل الخبرة" [5]

الشرط السادس: انتفاء التهمة

يشترط في المثمن أن تنتفي التهمة عنه وذلك بأن يكون خاليا من الغرض فيما يتصل بالتثمين، ليكون تثمينه مقبولا، وقد نص على هذا الحنفية في تثمين الأعيان والمنافع، فقد جاء في مجلة الأحكام العدلية [6] :"أجر المثل هو الأجرة التي قدرتها أهل الخبرة الخلو عن الغرض"

(1) مغني المحتاج 4/ 418، وينظر: الاستعانة بأهل الخبرة ص 50

(4) الأشباه والنظائر 320

(5) المغني 5/ 337.

(6) المادة (414)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت