الصفحة 13 من 28

المبحث الثاني: مجالات التثمين العقاري ومتطلباته

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: مجالات التثمين العقاري

التثمين العقاري يدخل في كل حالة تقتضي تقدير عوض عادل لأعيان العقارات ومنافعها، والأعيان: جمع عين، وهي الشيء المعين المشخّص، كبيت [1] .

والمنافع: جمع منفعة، وهي اسم مصدر من الفعل: نفع، والنفع ضد الضرر [2] ، جاء في المصباح المنير [3] :"النفع: الخير، وهو مايتوصل به الإنسان إلى مطلوبه"، ومن أمثلته: سكنى الدار.

والمنافع في الاصطلاح: هي أعراض مستفادة من الأعيان يمكن استيفاؤها منها" [4] "

فالتثمين يقع على الأعيان والمنافع، وقد يكون التثمين حقيقيا في حال إرادة المعاوضة عنها، وقد يكون افتراضيا كتثمين عروض التجارة؛ لأداء زكاتها، فتثمن على افتراض إرادة المعاوضة عنها؛ ليعلم مقدار قيمتها، وإن لم تكن المعاوضة مقصودة حقيقة.

ومن أشهر ما ذكره الفقهاء في المجالات التي يدخلها التثمين العقاري مايلي:

أولا: تثمين العقار لإخراج زكاة العروض.

فيلجأ إلى تثمين العقار من أجل معرفة بلوغ قيمته نصابا؛ لأن من شروط وجوب زكاة عروض التجارة: بلوغ قيمة العروض النصاب، قال السمرقندي::"إذا تم الحول على مال التجارة فإنه ينبغي أن يقومها حتى يعرف مقدار مال"

(1) مجلة الأحكام العدلية: المادة (159)

(2) لسان العرب 8/ 358 (نفع) .

(3) 2/ 849 (نفع)

(4) عرفها بذلك د. محمد الخضير في كتابه: التقويم في الفقه الإسلامي 176 بعد استعراض تعريفات الفقهاء المختلفة للمنافع، وينظر: المبسوط 11/ 78، 79، مواهب الجليل 5/ 421، تحفة المحتاج 7/ 61، كشاف القناع 4/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت