فيه العدد بحيث لا يقل العدد عن اثنين.
فلا تصح الاستعانة بالصبي ولا المجنون أو المعتوه [1] ، وذلك لأن من شرط المثمّن - كما سيأتي - العدالة والخبرة، وهذا متعذر في الصبي في الغالب، وغير متحقق في غير العاقل، كما أن المثمن إما أن يكون كالحاكم أو الشاهد، و التكليف شرط فيهما [2] .
الشرط الثالث: العدالة.
وقد عرفها الماوردي بقوله:"أن يكون صادق اللهجة، ظاهر الأمانة، عفيفا عن المحارم، متوقيا المآثم، بعيدا من الريب، مأمونا في الرضا والغضب، مستعملا لمروءة مثله في دينه ودنياه" [3] .، وتتحقق العدالة باجتناب الكبائر، وعدم الإصرار على الصغائر، والبعد عما يقدح في المروءة [4] .
ويشترط في المثمن العدالة، لأنه إما أن يكون بمنزلة الشاهد أو الحاكم، والعدالة معتبرة فيهما [5] .
الشرط الرابع: الإسلام.
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 5/ 252، الحاوي للماوردي 16/ 245، شرح الزركشي على مختصر الخرقي 7/ 284.
(2) الاستعانة بأهل الخبرة ص 51
(3) الأحكام السلطانية للماوردي 131.
(4) المغني 14/ 150 - 152، شرح ميارة على تحفة الحكام 1/ 11.
(5) المغني 8/ 375، كشاف القناع 4/ 239، شرح الزركشي على مختصر الخرقي 4/ 360.