الصفحة 26 من 28

وقال سليم رستم:"والقيمة تثبت بإخبار الخبراء الخلو عن الغرض" [1]

ويقرب من هذا قول بعض المالكية باشتراط عدم كون الحكمين في جزاء الصيد متأكدي القرابة [2] .

الشرط السابع: مشاهدة العين المراد تثمينها، والإحاطة بجميع صفاتها

ونص على هذا الشرط الشافعية - في أصح الوجهين عندهم-، جاء في أدب القضاء لابن أبي الدم [3] :"واعلم أن الشاهد بالقيمة يجب أن يكون مستنده بتعيينها وقدرها مشاهدة العين المقومة، ومعرفة صفاتها القائمة بها، فلو شهد الشاهد بالقيمة اعتمادا على وصف واصف وصفها له لم يجز على أصح الوجهين؛ إذ قد تقوم بالأعيان أوصاف تدركها العين مشاهدة، ولا تحيط العبارة بها، فلا بد من مشاهدتها ورؤية ذاتها، وملاحظة صفاتها القائمة بها".

وذلك لأن الرؤية تكون أقرب إلى دقة التثمين وعدالته، وأبعد عن الخطأ فيه، ولكن قد يتعذر أحيانا رؤية العين كما في حال تلفها، وحيئذ يتعين رؤية ما يماثلها، ويقيد هذا الشرط بحال كون العين باقية يمكن رؤيتها [4] .

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشكره على ما يسر من إتمام هذا البحث، وقد توصلت في نهاية هذا البحث إلى نتائج من أهمها مايلي:

(1) شرح المجلة له ص 74.

(2) الشرح الصغير 2/ 436.

(4) التقويم في الفقه الإسلامي 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت