الصفحة 45 من 62

قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله:"فأما ما اتفق السلف على تركه فلا يجوز العمل به لأنهم ما تركوه إلا على علم أنه لا يُعمل به، قال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز - رضى الله عنه - خذوا من الرأي ما يوافق من كان قبلكم فإنهم كانوا أعلم منكم..." [1]

وإن معاني ومقاصد القرآن تجتمع معرفتها لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو أيسر لمعرفة مراد الله ورسوله.. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فمتابعة الآثار فيها الاعتدال والائتلاف والتوسط الذي هو أفضل الأمور." [2] وقال أيضا:"كما أن اعتبار النصوص من غير اعتماد على الفهم الوارد عن السلف فهي مؤدية الى التعارض والاختلاف.." [3]

ويتبين لنا من خلال الروايات المذكورة عن أبي بكر، وابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم أن هناك جمعٌ من الصحابة على قول ابن مسعود، أى أنه لم ينفرد بهذا التفسير وحده دون الباقي.

الوجه الثاني: المغنيين لهم نصيب وحصة من الذم

(1) من رسالة فضل علم السلف على الخلف لابن رجب الحنبلي

(2) القواعد النورانية الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية - ص49

(3) الموافقات في أصول الشريعة لأبي إسحاق الشاطبي (3/288)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت