الصفحة 48 من 62

أعلم أخي في الله: كون ابن حزم أو غيره يبيح أمرًا جاء النص الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم بتحريمه لا ينفعك عند الله. فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التعصب للآراء واتباع الأهواء، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أبغض الرجال إلى الله الألّد الخِصّم." [1] والألّد الخِصّم هو الذي كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر. وقال سليمان التيمي رحمه الله: لو أخذت برخصة كل عالم، أو زلة كل عالم، اجتمع فيك الشر كله. وقال الأوزاعي: من أخذ بنوادر العلماء خرج عن الإسلام. ويقول الإمام الشافعي رحمه الله فيما أخرجه عنه البيهقى في المعرفة بإسناد صحيح:"أجمع المسلمين على أن مَن استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجز له أن يدَّعها لقول أحدٍ كائنًا مَن كان."ومثل ما قاله اشتهر عند المتأخرين من علماء الأصول إذ قالوا:"إذا ورد الأثر بطل النظر"،"لا اجتهاد في مورد النص"ومستندهم في ذلك الكتاب الكريم، والسنة المطهرة. وقد قال الله جل وعلا:"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا." [2] وقال أيضًا:"فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ." [3] ولله در القائل:

العلم قال الله قال رسوله ... إن صح ... ... والإجماع فاجهد فيه ...

وحذار من نصب الخلاف جهالة ... ... بين الرسول وبين رأي فقيه

حكم الأناشيد الإسلامية[4]

من المعروف أن الغناء ليس نوعًا واحدًا، بل أنواع مختلفة ومتباينة بحسب المقصد والطريقة، وإن كان معنى الغناء هو رفع الصوت وموالاته عند العرب، إلا أنه أخذ أشكالًا عديدة، وأنواعًا كثيرة بعد ذلك. من بينها:

أولًا: الحداء

(1) أخرجه البخارى ومسلم بإسناد صحيح، السلسلة الصحيحة 3970

(2) سورة الحشر: ?

(3) سورة النور: 63

(4) نقلًا عن رسالة الدكتور الطواري بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت