الصفحة 10 من 62

ذكر ابن كثير في تفسيره ما جاء عن محمد بن الحنفية أنه قال: الزور هنا الغناء، وجاء عند القرطبي والطبري عن مجاهد في قوله تعالى: (والذين لا يشهدون الزور) قال: لا يسمعون الغناء. وجاء عند الطبري في تفسيره:"قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه، أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق وهو باطل، ويدخل فيه الغناء لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت حتى يستحلي سامعه سماعه."

وفي قوله عز وجل:"وإذا مروا باللغو مروا كراما"قال الإمام الطبري:"وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما. مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء."

قوله سبحانه وتعالى:"أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ. وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ. وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ" [1]

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله تعالى"وأنتم سامدون": سامدون أى مغنون، والسمود الغناء على لغة حيمر. [2] قال أيضًا رضي الله عنه: هو الغناء، وهي يمانية، يقولون اسمد لنا: تغن لنا. قال عكرمة:"كان المشركون إذ نزل عليهم القرآن تغنوا كيلا يسمعوا كلام الله."والسمو في اللغة: هو السهو، والغفلة، واللهو والاعراض. قال ابن القيم:"وهذه المعاني الأربعة كلها موجودة في الغناء."

(1) سورة النجم: 59 - 60

(2) تفسير الطبري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت