الصفحة 13 من 41

وعن طريقه تمتلك القوة، وتوظف كل ذلك لخدمة الإنسان، وهو الأمر الذي يشكل تحديًا كبيرًا للباحثين والعلماء والتربويين الذين يسعون إلى تنشئة الأجيال بما يواكب تطلعات العصر وطموح المستقبل.

إن ما يزيد الأمر تعقيدًا هو اتساع الفجوة في البحث العلمي بين العالم العربي وبقية الدول، حيث يشير حوات (2002: 146،148) إلى أن الإحصاءات في مجال البحث العلمي تشير"إلى أن العرب يشكلون حوالي (6. 4%) من سكان العالم في منتصف التسعينات، وأن نصيبهم من الإنفاق على البحث العلمي بلغ عام 1994 م (4. 0%) ، أي أقل من عُشر نصيبهم من سكان العالم، كما تعتبر المجلات المحكمة معيارًا على الإنتاج العلمي، وخاصة في المقارنات الدولية، ووفقا ً لدليل النشر العلمي يتدنى نصيب الدول العربية من النشر العلمي في عام 1995 م إلى أقل من سدس نصيبهم من سكان العالم".

أما فيما يتعلق بعدد النشرات العلمية فيشير عبيد (44،43:2001) "إلى أنه بإلقاء نظرة مقارنة على بعض الإحصاءات، المتعلقة بالتعليم والبحث والتطوير التقني في تقرير التنمية البشرية لعام 1999 م، والتقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1999 م، وغيرها من الإحصاءات، نجد الفجوة الهائلة التي مازالت تفصل العالم العربي عن العالم المتقدم، على الرغم من ازدياد الوعي بهذه التطورات وبعض المحاولات لبلوغها، كما تظهر الإحصائيات العالمية مدى الهوة في عدد النشرات العلمية، فعلى سبيل المثال، بلغ عدد النشرات العلمية لكل مليون مواطن في الولايات المتحدة الأمريكية (1020) نشرة، و (450) نشرة في فرنسا و (18) نشرة في البرازيل، و (16) نشرة في الهند، و (15) نشرة في العالم العربي كله. . كما تمثل ميزانية البحث العلمي في الولايات المتحدة الأمريكية (3.2%) من الناتج القومي، وفي أوربا (2.5%) ، وفي كوريا الجنوبية (1.91%) ، بينما في الدول العربية تتراوح بين الصفر و (0.5%) من الناتج القومي الإجمالي".

أما فيما يتعلق بمجال البحث العلمي فيشير تقرير التنمية الإنسانية العربية (2003: 4) إلى أنه"بالإضافة إلى شح الإنتاج فيه، يشكو البحث العلمي في البلدان العربية من ضعف في مجالات البحث الأساسية، وغياب في الحقول المتقدمة، مثل تقانة المعلومات والبيلوجيا الجزئية، ويعاني البحث العلمي في البلدان العربية من انخفاض الإنفاق عليه،"إذ أن إنفاق الدولة في الوقت الراهن على البحث والتطوير لا يتجاوز أثنين بالمائة من إجمالي الدخل المحلي، ويدفع أغلبيته كرواتب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت