إن إيجاد المعلم المفكر الناقد المبدع الفعال يعتبر خطوة أساسية نحو إيجاد تربية مستمرة تتماشى مع متطلبات القرن الحادي والعشرين، وهذا ما يسمى بالتعلم الذاتي، وذلك من خلال اكتساب المعارف والمعلومات الشاملة، مهارات العمل، تحقيق أعلى إنتاجية، الجودة في الإنتاج، القدرة على الاستقلالية، تحمل المسؤولية الكبرى إزاء المجتمع، وتحقيق الأمانة التي استخلف من اجلها الإنسان.
وخلاصة القول: إن معلم المستقبل بشخصيته الحاسمة وقيادته الفاعلة، وامتثاله لهويته الثقافية، يمثل عنصر قوة في تأثيره على الأجيال، فمعلم المستقبل معاصر الحاضر لا ينبغي أن يكون مقلدًا ملقنًا محبطًا للمواهب والإبداعات الفكرية، بل يكون معينًا على فتح آفاق العلم والتفكر للمتعلمين في مختلف منابع المعرفة والعلم، بداية من معرفة خالقه، ثم الآيات الكونية المحيطة به، لقوله تعالى"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ"فصلت (53)