غيرها، والتي تحفظ لكل منهم كيانه الخاص الذي يتميز به عن الكائنات البشرية الأخرى، على المعلم أن يكون ذا بصيرة نافذة يستقرئ بها الأمور، وأن يكون ذا قدرة على إدراك ما يبدر من الطلبة من دلائل وإيحاءات يستقرئ بها ما في داخل نفوسهم، وما يفكرون به .. أي أن التنوع في الأنشطة عامل هام في الحفاظ على انتباه الطلبة وتحديد قواهم كما أنه يوفر لهم الفرصة للإبداع وتنمية قدراتهم الإبداعية"."
وهذا ما سعت إلى إثباته دراسة البكر (2002) الذي حاول من خلالها تحديد معوقات تنمية الإبداع لدى الطلاب في كل مرحلة من مراحل التعليم العام، والتعرف على الفروق في معوقات تنمية الإبداع لديهم، وفي ضوء نتائج الدراسة أوصى الباحث بما يلي:
ضرورة إعادة النظر في الأنشطة التعليمية، من أجل زيادة فاعليتها في تنمية الإبداع لدى الطلاب، وتوفير الإمكانيات والتجهيزات.
ينبغي أن تبتعد المناهج الدراسية عن التركيز على الحفظ والاستظهار، وأن تشجع المبادرة والتجريب.
توفير وسائل التعليم وتقنياته التي تزيد من تشوق الطلاب للتعلم.
تشجيع الطلاب على إبداء وجهات نظرهم.
الاهتمام بإعداد المعلم وتطويره.
إضافة إلى ما سبق هناك اتجاه تربوي يدعو إلى تفريد التعليم، يقول عبد الدائم (115:1998) : إنه (إلى جانب التقنيات الحديثة، توجد وسائل عديدة في وسع المدرسة أن تفيد منها في تكوين القدرة على التعلم الذاتي، من بينها(تفريد التعليم) أي توجيه التعليم إلى كل طالب بمفرده تبعًا لقابليته واهتماماته، بدلًا من توجيهه إلى طالب مجرد لا وجود له، ومنها اللجوء إلى طرائق في العمل والنشاط المدرسي تعتمد على مبادرة الطالب نفسه وجهده الشخصي (كما في طريقة"المشروعات وفي طريقة العمل الجماعي في فرائق"، وسوى ذلك) ، ومنها تعويد الطالب على الرجوع إلى مضامين المعرفة الأساسية كالمعاجم والموسوعات، وفضلًا عن تعويده على ارتياد المكتبات العامة ومراكز المعلومات، وغير ذلك كثير، والأهم في هذا كله أن يتحول دور المعلم تدريجيًا من دور الإلقاء والتلقين ونقل المعرفة إلى دور الإرشاد والتوجيه والحث على تحصيل المعرفة، يبلغ الطالب في نهاية المطاف مرحلة يستطيع فيها أن يحصل المعرفة بنفسه، وأن يعلم نفسه بنفسه .. وأن يثقف قدرته على التخيل والإبداع، وأن ينمي مواهبه الأدبية والفكرية والجسدية).