فعدت أقول لها: حسنًا إذا كنت لا تريدين أن تعطينها لأحد منهم فلماذا لا تبيعينها؟ فهتفت مرة أخرى أبيعها؟ أتحبني أبيع هذه السيارة؟ أو تظن أنني أطيق أن أرى الغرباء يروحون أمامي ويغدون بهذه السيارة؟ هذه السيارة التي اشتراها زوجي لي أنا؟ إنني سأهديها لك يا مستر 'سي' فأنت تقدر التذكارات حق قدرها'.
هذه العجوز كانت تتلهف إلى شيء من التقدير والاعتراف بأهميتها فلما وجدت من يغدق عليها هذا التقدير لم تجد أقل من سيارة باكار تهديها له لتعبر عن امتنانها وشكرها'.
وإلى جانب ذلك فإن التقدير يعطي الشخص دفعة إيجابية قوية جدًا إلى الأمام، ويبني في الشخص الثقة بالنفس والشعور بالنجاح ويثبت الإنسان في مواقف الشدائد والمحن، كما فعلت خديجة رضي الله عنها حينما رجع إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما نزل عليه جبريل أول مرة فقال لها: لقد خشيت على نفسي. فقالت له: 'كلا والله لا يخزيك الله أبدًا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم، وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق'.
مرت بي بعض الأيام كنت مصابًا ببعض الإحباط فقررت أن أصنع ملفًا داخل ذهني يجمع كل كلمات التقدير الحقيقية التي مرت بي في حياتي؟ فبدأت أتذكر وكلما ذكرت موقفًا سجلته في ذهني، تذكرت مواقف من والدي ومن بعض المعلمين ومن شيوخي، فإذا بي أشعر بأمل كبير وتزداد ثقتي بنفسي وبالفعل تغيرت بعد صنع هذا الملف كثيرًا، ومررتُ بعد صنعه بفترة إنجاز كبيرة بحمد الله.
ولكن نذكرك وننبهك بأن يكون تقديرك مخلصا وصادقا وحقيقيا، ابتعد عن التزلق الزائف، وأخرج الكلام من قلبك واصدق الله فيه، استخدم كلمات ساحرة مثل أن تقول للشخص: أنت رائع، يعجبني فيك القوة والإصرار، لقد تغيرت بالفعل إلى الأحسن، إننا نقطع شوطًا كبيرًا في إنجاز ما نريد، أنت على ما يرام.