فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 71

ولكن اعلم -أخي الداعية- أن الأجر والثواب إنما يكون على قدر المشقة والتعب؛ فلا تترك النصيحة لشخص ما بحجة الحفاظ على صداقته ومودته، أو لطلب الوجاهة عنده ودوام المنزلة لديه؛ فإن تلك الصداقة والمودة بينكما -إن كانت حقيقية- توجب له حقًّا عندك، ومن حقه أن تنصحه وتهديه إلى مصالح آخرته، وتنقذه من مضارها، وصديق الإنسان ومُحِبُّه هو من سعى في عمارة آخرته، وإن أدى ذلك إلى أذى في دنياه، وعدوه من يسعى في ذهاب أو نقص آخرته، وإن حصل بسبب ذلك صورة نفع في دنياه، وإنما كان إبليس عدوًّا لنا لهذا، وكان الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- أولياء للمؤمنين لسعيهم في مصالح آخرتهم وهدايتهم إليها.

وتنبع أهمية النصيحة -كوسيلة من وسائل الدعوة- من عدة جوانب:

1 -قدرة جميع الناس على تقديمها.

2 -لا تتطلب جهدًا كبيرًا ولا وقتًا طويلًا في الترتيب والإعداد والتقديم.

3 -لا تتطلب إلا مهارات بسيطة يمكن للكل تعلمها.

4 -النصيحة علامة واضحة على حب الشخص المنصوح، فإن أحد معايير الحب هو النصح المخلص، والصديق الذي يقدم النصيحة يُعَد صديقًا لا يمكن الاستغناء عنه في الحياة.

1 -الإخلاص لله، وجعل النصيحة خالصة لوجهه وحده، وليس لأي غرض دنيوي.

2 -أن يكون هو نفسه يطبق ما يقول وقدوة حسنة فيما ينصح به من فضائل أو ينهى عنه من رذائل.

3 -التأكد من صحة الأمر الذي ينصح به من الناحية الشرعية وغيرها، فلا يقدم معلومات مشوشة، فتلك أمانة.

4 -تخير الوقت المناسب.

5 -تحسس الجو النفسي المهيِّئ لسماع النصيحة.

6 -الذكاء في انتقاء واستخدام الكلمات المناسبة.

7 -إظهار الحب وإبداء الود بإخلاص قبل الشروع في توجيه النصيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت