فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 71

فإن تمثل عالم الخصم يفيدنا بالإضافة إلى ما تقدم .. يفيدنا في صب موضوع الحديث في النقاط الهامة التي تمسنا وتدخل في أولوياتنا ..

فعندما يحس محدثنا بأننا قريبون من عالمه الخاص ودخلنا إلى قلبه ومشاعره فإنه يكون من الأسهل عليه وعلينا أن نتعامل بارتياح وطيب نفس وهو يوفر لنا قدرة أكبر على أن نؤثر فيه بمقترحاتنا وآراءنا لأنه لا يشعر بأننا معه في حالة حرب أو خصومة .. أو هناك نوايا يخافنا منها .. كما لا يحس بأن هناك محاولات ضغط وإكراه تفرض عليه من خارج.

ثالثًا - اعمل على توجيه الحديث:-

ونعني به الإدارة المقصودة لأقوالنا وأقوال محدثنا في الاتجاه الذي نطمح إليه .. وطبيعي هذا يشمل صيغة الحديث ومحتوياته ..

إن محدثينا قد لا يستطيعون في بعض الأحيان أن يتحدثوا إلينا بطلاقة خصوصًا في القضايا الهامة بالنسبة إليهم لذا ربما يقعون في مطبات تهميش الكلام أو الخروج به عن الموضوعية أو الامتناع عن المواصلة وتتجلى هذه الأزمة في مواقع الخلاف.

ربما يعود ذلك إلى توترهم النفسي .. أو خجلهم أو قلقهم وخوفهم من العواقب أو الإبهام في المستقبل وغموض المصير ونحو ذلك ..

فإذا كان هدفنا نحن أن نتوصل إلى تفاهم ثم تعاون معهم فإن بإمكاننا أن نساعدهم على التعبير عن ذلك بسهولة وفي نفس الوقت نقود المحادثات بالاتجاه الذي يهمنا ويهم المفاوضات ..

1 -لعل أول طريق للوصول إلى الآخرين هوان نبدأ نحن بالتحدث عن أنفسنا فيما يتعلق بموضوع البحث.

فإننا بذلك نكون قد زودنا طرفنا الآخر بما يعينه على فهمنا ومخاطبتنا وفي نفس الوقت نكون قد رفعنا عنه حالة القلق والخوف ولو بعض الشيء.

وذلك لما تقدم بيانه من أن أكثر المخاوف والقلق ينشأ من الغموض في الطرف الآخر فإذا تحدث عن نفسه بوضوح وصراحة يكون قد أزال عن نفسه الالتباس .. ولعلنا نبدأ الحديث هكذا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت