فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 71

ولعل العديد منا مرّوا في تجارب لدى الحديث مع أناس لا يركزون كثيرًا في الحوار كيف يكون الحديث معهم ثقيلًا أنظر .. إذا تحدثنا مع أشخاص باهتمام فوجدناهم يتطلعون إلى ساعاتهم أو يصلحون من هندامهم أو يتصفحون أوراقًا أو يطالعون مجلة أو صحيفة، أو يلتفتون إلى هنا وهناك كم سيثير هذا الأسلوب فينا من النفرة والملل والإحساس بالاحباط ..

* إذا دخلت في حوار مع مديرك أو زميلك وفورًا حمل التليفون أو قطع حديثك وتكلم مع شخص آخر .. قد يشعرك بأنه في عالم غير عالمك.

إن إقامة تواصل مثمر مع الطرف الآخر يكون أسهل وأقرب عندما ندخل إلى عالم الطرف الآخر وننفذ إلى روحه وقلبه .. وتزداد أهمية هذه الآلية كلما كان موضوع الحديث صعبًا ..

إذن نستطيع أن نستمع إلى محدثنا استماعًا فعالًا عندما ندخل بشكل سريع إلى عالمه .. وواضح .. إن الدخول إلى عالم الآخرين ليس له صيغة ثابتة بل ربما يكفيك الدخول إلى عالم محدثك:

أن تجلس معه جلسة بسيطة ومنفتحة.

وربما تنحني إليه جسديًا أو تتوجه إليه بوجهك ومقادم بدنك.

وربما تجلس معه في مطعم أو مقهى.

وربما أن تتكلم بالطريقة التي يحبها ويميل إليها وهكذا ..

وبالتالي فإنه ليس من الصعب أن تساهم بعض الالتفاتات البسيطة لأسلوبنا وطريقة تعاملنا مع الآخرين في تحسن علاقاتنا بهم وتوطيد جسور الربط وفي النتيجة التوصل معهم إلى تفاهم أفضل حول المشكلات الصعبة.

إن تمثل عالم الطرف الآخر هو فن بذاته والفوائد المترتبة عليه أكبر مما نتصور إن الناس أذواق ومشارب والحالات النفسية للبشر تساهم كثيرًا في نوعية قراراتهم وطبيعة تصرفاتهم ..

فإذا تمكنا من أن نتعايش مع الآخرين حسب ميولهم النفسية ودخلنا عوالمهم وتكيفنا مع أجواءهم سنكون في الحصيلة أقدر على تفهم ما يريدون وبالتالي أقدر على إدارة الأزمة معهم إدارة ناجحة ومثمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت